الشيخ باقر شريف القرشي

175

حياة الإمام الحسين ( ع )

وقد غدوا في نعمته يأكلون رزقه ، ويعبدون غيره وقد حادوه ونادوه « 1 » وكذبوا رسله ، يا اللّه يا اللّه يا بدىء يا بديع لا ندلك ، يا دائما لا نفاد لك « 2 » يا حيا حين لا حي يا محي الموتى ، يا من هو قائم على كل نفس بما كسبت ، يا من قل له شكري فلم يحرمني ، وعظمت خطيئتي فلم يفضحني ، ورآني على المعاصي فلم يشهرني ، يا من حفظني في صغري ، يا من رزقني في كبرى ، يا من أياديه عندي لا تحصى ونعمه لا تجازى ، يا من عارضني بالخير والاحسان وعارضته بالإساءة والعصيان ، يا من هداني للايمان من قبل أن أعرف شكر الامتنان ، يا من دعوته مريضا فشفاني ، وعريانا فكساني ، وجائعا فاشبعني ، وعطشانا فأرواني وذليلا فاعزني ، وجاهلا فعرفني ، ووحيدا فكثرني ، وغائبا فردني ، ومقلا فأغناني ، ومنتصرا فنصرني ، وغنيا فلم يسلبني ، وأمسكت عن جميع ذلك فابتدأني فلك الحمد والشكر ، يا من أقال عثرتي ونفس كربتي ، وأجاب دعوتي ، وستر عورتي ، وغفر ذنوبي ، وبلغني طلبتي ، ونصرني على عدوي ، وان أعد نعمك ومننك وكرائم منحك لا أحصيها ، يا مولاي أنت الذي مننت ، أنت الذي أنعمت ، أنت الذي أحسنت ، أنت الذي أجملت ، أنت الذي أفضلت ، أنت الذي أكملت ، أنت الذي رزقت ، أنت الذي وفقت ، أنت الذي أعطيت ، أنت الذي أغنيت ، أنت الذي أقنيت « 3 » ، أنت الذي آويت ، أنت الذي كفيت ، أنت الذي هديت ، أنت الذي عصمت أنت الذي سترت ، أنت الذي غفرت ، أنت الذي أقلت ، أنت

--> ( 1 ) حاده : غضبه وأظهر العداوة له ، نادوه : أي جعلوا له ندا وشريكا . ( 2 ) النفاد : الفناء والانقطاع . ( 3 ) أقناه اللّه : أي أعطاه بقدر ما يكفيه .